2026-11-06 • oleh Admin
جاكرتا — تتواصل الجهود الرامية إلى تعزيز دور المساجد في المحافظة على البيئة من خلال مبادرة «إيكو مسجد» التابعة لمجلس العلماء الإندونيسي (MUI). ومن أبرز هذه الجهود تنفيذ أنشطة حصر المساجد وتقييمها، بهدف التعرف على إمكاناتها البيئية ومدى جاهزيتها والفرص المتاحة لتطوير برامج بيئية مستدامة تنطلق من المجتمع المسجدي.
وفي يوم الجمعة، الموافق 6 نوفمبر 2026، قام مختلس دجونيارساه، عضو فريق إيكو مسجد التابع لمجلس العلماء الإندونيسي، بزيارة عمل إلى مسجد جامع الروضة الواقع في منطقة راغونان، باسار مينغو، جنوب جاكرتا. وتأتي هذه الزيارة ضمن برنامج حصر المساجد وتقييمها، استعدادًا لتطبيق معايير تنفيذ برنامج إيكو مسجد التابع لمجلس العلماء الإندونيسي.
وتُعد هذه العملية خطوة أولية مهمة لفهم الظروف البيئية للمسجد بصورة شاملة، إلى جانب تحديد الجوانب التي يمكن تطويرها وتعزيزها. وتشمل هذه الجوانب نظافة البيئة المحيطة بالمسجد، وإدارة النفايات، وترشيد استهلاك المياه، وكفاءة استخدام الطاقة، والتشجير، فضلًا عن تطوير برامج التوعية والتثقيف البيئي للمصلين والمجتمع المحلي.
تسعى مبادرة إيكو مسجد التابعة لمجلس العلماء الإندونيسي إلى تعزيز دور المسجد بحيث لا يقتصر على إقامة الشعائر والعبادات، بل يمتد ليصبح مركزًا للتعليم والتوعية وتمكين المجتمع وتعزيز المسؤولية تجاه البيئة.
ومن المنظور الإسلامي، فإن المحافظة على النظافة، والابتعاد عن الإسراف، وصون التوازن الطبيعي، كلها مسؤوليات أساسية تقع على عاتق الإنسان باعتباره خليفة في الأرض.
ومن هذا المنطلق، ينبغي ترجمة قيم المحافظة على البيئة إلى أعمال واقعية تبدأ من المحيط القريب، وفي مقدمته المسجد.
وتمتلك المساجد إمكانات كبيرة في بناء الوعي البيئي من خلال الأنشطة الدعوية والتعليمية، وبرامج توجيه المصلين، والمبادرات الاجتماعية والمجتمعية. وبذلك يمكن للمساجد أن تؤدي دورًا محوريًا في تغيير السلوك المجتمعي ومواجهة التحديات البيئية، مثل تراكم النفايات، والتلوث، والإسراف في استخدام الموارد الطبيعية، وتراجع المساحات الخضراء.
وفي هذا السياق، يمثل حصر وتقييم مسجد جامع الروضة خطوة أولية للتعرف على فرص تطبيق مبادئ إيكو مسجد بما يتناسب مع ظروف المسجد وخصائصه وإمكاناته.
إلى جانب تحديد الإمكانات البيئية للمسجد، تشكل أنشطة الحصر والتقييم جزءًا مهمًا من الاستعداد لتطبيق معايير برنامج إيكو مسجد التابع لمجلس العلماء الإندونيسي.
وتكمن أهمية وضع المعايير في توفير الإرشادات والمؤشرات ومراحل التنفيذ بصورة واضحة، بما يضمن أن تتم عملية تطوير المساجد الصديقة للبيئة بطريقة منظمة ومنهجية وقابلة للقياس والتقييم.
ولا يقتصر تطبيق برنامج إيكو مسجد على المحافظة على النظافة المادية لمباني المساجد، بل يشمل أيضًا تطوير أنظمة متكاملة للإدارة البيئية، بمشاركة إدارات المساجد والمصلين والمجتمعات المحلية وسائر الجهات المعنية بالمحافظة على البيئة.
ومن المتوقع أن تسهم نتائج عملية الحصر والتقييم في إعداد التوصيات المتعلقة بالبرامج البيئية، وتحديد احتياجات التوجيه والمرافقة، وتصميم المبادرات التي تتناسب مع إمكانات كل مسجد وظروفه.
تأتي زيارة العمل إلى مسجد جامع الروضة ضمن الجهود المتواصلة لمبادرة إيكو مسجد التابعة لمجلس العلماء الإندونيسي لتوسيع شبكة المساجد المهتمة بالمحافظة على البيئة.
ومن خلال منهجية الحصر والتقييم ووضع المعايير، تسعى المبادرة إلى بناء حركة بيئية لا تقتصر على الأنشطة الشكلية أو المناسبات، بل تتحول إلى ممارسات عملية في الحياة اليومية وتحقق أثرًا إيجابيًا ملموسًا للمجتمع.
ومن المنتظر أن تسهم مشاركة المساجد في مختلف المناطق في تعزيز حركة المحافظة على الطبيعة التي تنطلق من المجتمعات الإسلامية. كما يُؤمل أن تؤدي المساجد دورًا أكبر في بناء بيئة نظيفة وصحية وخضراء ومستدامة.
ومن خلال حركة إيكو مسجد، يشجع مجلس العلماء الإندونيسي على تحقيق رؤية المسجد الذي لا يقتصر دوره على ازدهار الأنشطة التعبدية، بل يمتد ليقدم فوائد بيئية واجتماعية للمجتمع المحيط به.
من المسجد نحافظ على الأرض، ومع الأمة نبني حضارة مستدامة.
للمزيد من المعلومات حول برامج ومبادرات إيكو مسجد التابعة لمجلس العلماء الإندونيسي، يمكن زيارة الموقع الإلكتروني الرسمي: